محمد بن شاكر الكتبي

412

فوات الوفيات والذيل عليها

وقد تشاركتما في فتح باب هوى * سدّت على سلوتي من دونه الطرق سعيتما في دمي بغيا فيا لكما * لفرط بغيكما التبريح والأرق حتام لا ترعوي يا قلب ذب كمدا * فحسبك المزعجان الشوق والقلق « 1 » تبيت « 2 » صبا كئيبا نهب جند هوى * لا قاتلي بك طول الدهر معتلق طورا بنجد وأحيانا بكاظمة * وتارة لك يبدو بالحمى علق وكلّ يوم تعنيني إلى أمل * من دونه المرهفات البيض تمتشق أبكي لكي تنطفي من أدمعي حرقي * وكلما فاض دمعي زادت الحرق وكنت أشكو ولي صبر ولي رمق * فكيف حالي ولا صبر ولا رمق وقال أيضا : وغزال سبا فؤادي منه * ناظر راشق وقدّ رشيق ريقه رائق السلافة والثغ * ر حباب وخدّه الراووق حلّ صدغيه ثم قال أفرق * بين هذين ؟ قلت فرق دقيق وقال أيضا : وا حيرة القمرين منه إذا بدا * وإذا انثنى يا خجلة الأغصان كتب الجمال ويا له من كاتب * سطرين من خدّيه بالريحان ( ي ) وكان تاج الدين يلقب بالهدهد ، فأعطاه الملك الناصر ضيعة على نهر ثورا « 3 » ، فحسده جماعة وسعوا على إخراجها من يده ، فكتب إلى الملك الناصر : ما قدر داري في البناء فسعيهم * في هدمها قد زاد في مقدارها

--> ( 1 ) المطبوعة : والأرق . ( 2 ) المطبوعة : لقيت . ( 3 ) المطبوعة : نورا ؛ وهو خطأ .